globe clock
صفقة البرلمان مقابل الرئاسة في مصر
هناك ثلاثة ملامح أساسية في المشهد المصري بعد المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية لا بد من التوقف عندها بشيء من التفكير، إذا أردنا أن نقرأ شيئا ذا بال عن الانتخابات خارج احتفالية العرس الديمقراطي التي يروج لها إعلام المجلس العسكري، هذه الملامح الأولية هي: أولا أن الذين يديرون العنف في مصر قرروا أن يبعدوه عن لجان الانتخابات ويحولوه ضد المعتصمين في التحرير مما أدى إلى إصابة أكثر من ثمانين شخصا في الميدان في الليلة التالية للانتخابات.
الطبقة «الوسخة
قد يكون العنوان مزعجا أو غير مألوف، وربما يتأفف البعض من سوقيته ليس تعاليا وإنما بغرض إهمال الفكرة وتجاهلها لأنها تثقب قلب الحوار الدائر حول التحول السياسي والاجتماعي في العالم العربي الذي نلامسه ونحسس عليه من دون اختراقه. أرجو أن يتحمل القارئ ثقل العنوان ويحكم على الفكرة في النهاية، لأنها قد تكشف لنا زوايا جديدة لفهم التحول السياسي والاجتماعي في العالم العربي.
السفارة الأميركية بالرياض ومجمع التحرير!
ساقني القدر لسوء حظي إلى السفارة الأميركية بالرياض التي ظننتها مرتبطة بالعولمة والإنترنت، لإضافة أوراق إلى جواز سفري، فوجدت نفسي في عالم مجمع التحرير ورومانيا الاشتراكية. ومجمع التحرير في مصر هو رمز للبيروقراطية المصرية المتبقية منذ أيام الاشتراكية، مبنى يشيع عمارة رومانيا أو روسيا الستالينية، ولا تستطيع أن تحصل على ورقة رسمية منه إلا بعد أن تشتري عشرين ورقة تمغة وتمرّ على عشرة موظفين في عشرة طوابق، وكل واحد أمامه «كباية شاي» وسجادة صلاة لزوم التمويه.
مصر والعثمانيون الجدد
زيارة رجب طيب أردوغان لمصر زيارة مثيرة وكاشفة للمجتمعين والدولتين في تركيا وفي مصر. في تركيا هناك رغبة للتأكيد على الهيمنة العثمانية أو التركية على المنطقة العربية تحديدا، تركيا تطرح نفسها كبديل سني لمحاولات الهيمنة الشيعية القادمة من إيران. وبما أن العالم العربي اليوم في حالة ترهل في دول وانفلات في دول أخرى، فإنه يكون منطقيا، من منظور تركي، أن يدخل الأتراك ويأخذوا حصتهم في هذه التركة التي تشبه ميراث اليتامى الذين ليس لهم عصبة، فيتولى أمرهم أبناء العمومة أو الشركاء في العقيدة مثل إيران وتركيا. ولكن ليس هذا هو المهم، فالموضوع أعمق من ذلك بكثير ويحتاج إلى سلسلة مقالات طويلة.

